الشيخ الحويزي

346

تفسير نور الثقلين

محمد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن صالح النيلي قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل للعباد من الاستطاعة شئ ؟ [ قال ] فقال لي : إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعل الله فيهم ، قال : قلت : وما هي ؟ قال : الآلة مثل الزنا ( 1 ) إذا زنى كان مستطيعا للزنا حين زنا ، ولو أنه ترك الزنا ولم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك ، قال : ثم قال : ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير ، ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا ، قلت : فعلى ماذا يعذبه ؟ قال : بالحجة والآلة التي ركب فيهم ، ان الله لم يجبر أحدا على معصية ولا أراد إرادة حتم الكفر من أحد ، ولكن حين كفر كان في إرادة الله أن يكفر ، وهم في إرادة الله وفى علمه ان لا يصيروا إلى شئ من الخير قلت : أراد منهم أن يكفروا ؟ قال : ليس هكذا أقول ولكني أقول : علم أنهم سيكفرون فأراد الكفر لعلمه فيهم ، وليست إرادة حتم انما هي إرادة اختيار . 36 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الفضل بن أبي قرة قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يطوف من أول الليل إلى الصباح وهو يقول : اللهم قنى شح نفسي ، فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو ، بغير هذا الدعاء قال وأي شئ أشد من شح النفس وان الله يقول : ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون . 37 - في مجمع البيان وقال الصادق عليه السلام : من أدى الزكاة فقد وقى شح نفسه . بسم الله الرحمن الرحيم 1 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرء سورة الطلاق والتحريم في فريضة أعاذه الله من أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن وعوفى من النار ، وأدخله الله الجنة بتلاوته إياهما ; ومحافظته عليهما

--> ( 1 ) وفى المصدر " الزاني " بدل " الزنا " .